المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

175

أعلام الهداية

قال عبد العزيز : واللّه ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله . وانفضّ القوم ، فقال أبو جعفر المنصور للإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) : تتمّ الخلافة لي ؟ فقال : نعم أقوله حقّا » « 1 » . تحرك العباسيين بعد المؤتمر بعد أن حقق المؤتمر غرضه وأنس الحاضرون بقراره الكاذب نشط إبراهيم الإمام في الاتجاه الآخر ليواصل عمله بشكل مستقل عن أعضاء المؤتمر فأصدر عدّة قرارات سرية كعادته منها : أنه كتب إلى شيعته في الكوفة وخراسان : أني قد أمّرت أبا مسلم بأمري فاسمعوا له وأطيعوا ، قد أمّرته على خراسان وما غلب عليه . كان ذلك سنة ( 128 ه ) وكان أبو مسلم لا يتجاوز عمره التسعة عشر سنة ووصفوه بأنه كان يقظا فاتكا غادرا لا يعرف الرحمة ولا الرأفة ، وكان ماهرا في حياكة الدسائس . ودهش الجميع لتعيين أبي مسلم في هذا المنصب الخطير نظرا لحداثة سنه وقلة تجاربه ، وأبي جمع من الدعاة طاعته والانصياع لأوامره إلّا أنّ إبراهيم الإمام ألزمهم السمع والطاعة « 2 » وأقدم أبو مسلم فيما بعد على إعدام جميع من عارض اختياره لقيادة هذه المنطقة . أمّا ما هو الخط الذي سوف يتحرك بموجبه أبو مسلم لإعلان ثورته هناك ؟ فقد جاء هذا الخط في وصية إبراهيم الإمام له عندما قال : يا عبد الرحمن إنك منّا أهل البيت فاحفظ وصيتي ، انظر هذا الحي من اليمن

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 256 ، الخرائج والجرائح : 2 / 765 ، وعنه في بحار الأنوار : 47 / 120 : 256 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 4 / 195 ، وتاريخ ابن الساعي : 3 .